الشيخ رسول جعفريان
57
أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة
ج - اما بالنسبة إلى ما نسب إلى ابن مسعود حول انكاره كون المعوذتين من القرآن فنقول : انه بالإضافة إلى عدم قبول هذا من ابن مسعود لتواتر القرآن وثبوتهما عند جميع المسلمين ، نرى ان بعض الناس نفي هذه النسبة إلى ابن مسعود كما يظهر ذلك من الفخر الرازي في تفسيره ، ويقول النَوَوى أيضا : أجمع المسلمون على أن فاتحة الكتاب والمعوذتين من القرآن . . . وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح ، كما أن ابن حزم انكر هذه النسبة إلى ابن مسعود ، وأيضا روى أن عاصم أخذ قراءتها من ابن مسعود والحال ان المعوذتين وفاتحة الكتاب ثابتة في مصحف عاصم ! ويقول حول ذلك صاحب المناهل : « إذا انكر ابن مسعود هاتين السورتين لا يضرنا لوجود التواتر على أنهما من القرآن » . « 1 » اما القسطلاني فإنه لما رأى أن تكذيب هذا القول بالنسبة إلى ابن مسعود ينتهى إلى تكذيب الرواة الذين نقلوا ذلك قال بتوجيه آخر ؛ وهو ان ابن مسعود لمن ينكر قرآنيتهما بل انكر اثباتهما في مصحفه » . « 2 » . . . ونحن نقول للقسطلاني لماذا هذا التوجيه فإذا لم ينكر ابن مسعود قرآنيتهما فلماذا لم يثبتهما في مصحفه ؟ ! اما الباقلاني فيكذب رواةهذه النسبة ويقول : « اما المعوذتان فكل
--> ( 1 ) - راجع كل ذلك في : مناهل العرفان ج 1 ص 268 و 269 ، البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 128 . ( 2 ) - ارشاد الساري ، ج 7 ص 442 .